ابن ميثم البحراني
59
شرح نهج البلاغة
التنازل . وأحجى : أولى بالحجى وهو العقل . والعشوة : ركوب الأمر على جهل به . وترتعون : يتنعمون . ولفظوا : أرموا وتركوا . والفارط : السابق إلى الماء والمورد . وحلبات الفخر : جماعاته . والسوق : جمع سوقة وهى الرعيّة . والبرزخ : ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث . والفجوات : جمع فجوة وهى المتّسع من الأرض . والضمار : الغايب الَّذي لا يرجى إيابه . ويحفلون : يبالون . والرواجف : الزلازل . ويأذنون : يسمعون . وارتجال الصفة : انتشاؤها . والسبات : النوم ، وأصله الراحة . وأفظع : أشدّ . والمباءة : الموضع يبوء الإنسان إليه : أي يرجع : وعيّ عن الكلام : أي عجز عنه . والكلوح : تكشّر في عبوس . والأهدام : جمع هدم ، وهو الثوب البالي . وتكاءدنا : شقّ علينا وصعب . وتهكَّعت : تهدّمت . وارتسخت : ثبتت في قرارها الهوام . واستكَّت : انسدّت . وذلاقة اللسان : حدّته وسهولة الكلام به . وهمدت : سكنت وبليت . وعاث : انسدّ . وسمّجها : قبّحها . والأشجان : الأحزان . والأنيق : العجب للناظر . وغضارة العيش : طيّبه . والكثب : القرب . والبثّ : الحال من همّ وحزن . والقارّ والقرور : الماء البارد . وفي الفصل فوائد : فالأولى : اللام في قوله : يا له . لام الجرّ للتعجّب كقولهم : يا للدواهي ، والجارّ والمجرور في محلّ النصب لأنّه المنادي ويروى : يا مراما . ومراما وزورا وخطرا منصوبات على التميز لمعنى التعجّب من بعد ذلك المرام وهو التكاثر فإنّ الغاية المطلوبة منه لا يدركها الإنسان لأنّ كلّ غاية بلغها ففوقها غاية أخرى قد أدركها غيره فنفسه تطمح إليها ، وذلك التعجّب من شدّة غفلة الزور : أي الزائرين للمقابر لأنّ الكلام خرج بسبب الآية ، وظاهر أنّ غفلة الإنسان عمّا يزور ويقدم بعد تلك الزيارة عليه غفلة عظيمة وهى محلّ التعجّب ، وكذلك التعجّب من فظاعة الخطر والإشراف على شدائد الآخرة فإنّ كلّ خطر دنيائي يستحقر في جنبه ، والضمير في قوله : استحلوا للأحياء ، وفي منهم